السيد مصطفى الخميني
5
تحريرات في الأصول
الأمر الأول حول معنى مادة الأمر واشتراكها المعنوي المعروف والمشهور : أن لفظة " الأمر " لها معان ، كالطلب ، والشأن ، والفعل ، والغرض ، والحادثة ، والفعل العجيب ، وغير ذلك ( 1 ) ، فيكون مشتركا لفظيا في الكل . وفي مقابله أنه ذو معنى واحد ، ومشترك معنوي بين الكل ، وهذا ما زعمه العلامة النائيني ( رحمه الله ) ( 2 ) ولا يمكن الالتزام به ، للزوم الجهل بالجامع ، مع عدم قيام البرهان على امتناع الاشتراك اللفظي ، فعليه يطلب منه الدليل . وقد يستدل على الجامع المزبور - لأن الاشتراك المعنوي أقرب إلى الصواب - : بأن جميع الأشياء باعتبار صدورها من فاعلها فعل ، ومن تلك الأشياء القوانين الإلهية والجواهر الأعلين والأدنين ، فالكل مشترك في كونه فعلا ( 3 ) . وفيه : - مضافا إلى أنه ليس متبادرا من موارد استعمالات تلك الكلمة في السنة والكتاب - أنه غير قابل لكونه مادة المشتقات ، ضرورة أن وضع تلك المادة نوعي ، ووضع هذه اللفظة شخصي .
--> 1 - كفاية الأصول : 81 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 128 ، بدائع الأفكار ( تقريرات المحقق العراقي ) الآملي 1 : 194 ، تهذيب الأصول 1 : 131 . 2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 128 . 3 - منتهى الأصول 1 : 110 .